السيد محمد باقر الحكيم
119
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
جالسان ، ثم خرج في الهاجرة ، فكشف رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ستره فقال : يا كعب ، ما زلتما جالسين ؟ قال : نعم بأبي وأمي ، قال : فأشار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بكفه خذ النصف ، قال : فقلت : بأبي وأمي ، ثم قال : اتبعه ببقية حقك . قال : فأخذت النصف ووضعت له النصف » ( 1 ) . وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : « من أراد أن يظله اللّه يوم لا ظل إلاّ ظله ؟ قالها ثلاثاً فهابه الناس أن يسألوه ، فقال : فليُنظر معسراً ، أو ليدع له من حقه » ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : « صعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ذات يوم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، ليبلغ الشاهد منكم الغائب . ألا ومن أنظر معسراً كان له على اللّه عز وجل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه ، ثم قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ( وإنْ كانَ ذو عُسرة فنَظِرةٌ إلى ميسَرة ، وان تصدَّقوا خيرٌ لكم إنْ كنتُم تعلَمونَ ) إنّه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه ، فهو خير لكم » ( 3 ) . تحليل الميت والحي من الدين المفردة الرابعة : تحليل المدين من الدين ، ولا سيما الميت ، فإن ذلك من أفضل أنواع الصدقات ، وأرقى درجات الإحسان ، حيث يُحسن إليه بالقرض - كما سوف نشير إليه - ويحسن إليه أيضاً بإبراء ذمته وتحليله مرة أخرى . وقد أكد أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا النوع من الإحسان والتنازل عن هذا الحق ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 546 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 546 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 546 ، ح 4 .